العناية بالتغذية الجيدة

الأكل….قصة كاملة ! 

التغذية هي علاقة يومية بين جسم الإنسان والوسط الذي يعيش فيه. نعم إن التغذية المنوعة والجيدة هي عامل توازن وصحة .ويوصى بتناول الأغذية الغنية بالفيتامينات والمواد المعدنية لكن الثورة الصناعية وتحويل المنتوجات الفلاحية الى أغذية مصنعة وظهور مجتمع الاستهلاك الشامل أحدث تحولا كبيرا في شروط الانتاج الفلاحي وفي التغذية وكذا في علاقة الإنسان بمحيطه البيئي :
التغدية والآثار البيئية : ينجم عن إنتاج واستهلاك الأغذية نتائج على البيئة والصحة وراحة الإنسان. يمكن مناقشة بعض النقط في هذا الصدد :

1. استعمال الأسمدة والمبيدات:
يمكن لنترات الأسمدة ومواد أخرى الجريان مع المياه السطحية أوالتسرب إلى المياه الجوفية ملوثة بذلك الموارد المائية، و بعض هذه المواد لها تأثير على الحياة النباتية والحيوانية، الشيء الذي ينتج عنه فقدان التنوع البيئي في بوادينا. هذا دون الحديث عن تلويث الهواء حيث أن كمية كبيرة من المواد المستعملة في الزراعة تتناثر في الهواء.

2. الكلفة البيئية للنقل:
ينتج عن المعايير المرتبطة بنقل البضائع كلفة طاقية وبيئية جد هامة.و بصفة عامة يشكل النقل الطرقي أهم جالب للأضرار التي يتعرض له كوكبنا. و لتقليص أضراره البيئية ينبغي التقليل من استعماله لفائدة نظام اكثر استجابة لمعايير التنمية المستدامة و كذلك يجب تشجيع الاغذية المنتجة محليا.

3. استهلاك الطاقة:
كل إنتاج يحتاج الى الطاقة، وقطاع الصناعة الغدائية من أكبر المستهلكين لها. فالاستهلاك المتزايد لمنتوجات جاهزة يعني عملية تحويل المواد الغدائية وتعليبها الامر الذي يحتاج  الى طاقة اكثر .


4. إنتاج النفايات :

إن استخدام و تحويل المواد الأولية اللازمة للإنتاج و استهلاك الأغذية يفرز كمية هائلة من النفايات :  مخلفات المواد الكيماوية، مخلفات عملية تحويل وتعليب المنتجات مما ينجم عنه نفايات مختلفة المصادر التي لا تقبل دائما عملية إعادة التدوير.

المدارس الايكولوجية : التغذية والمحافظة على البيئة :

إن وضعيتنا الصحية مرتبطة بشكل مباشر بصحة اجسامنا وبالعوامل النفسية والاجتماعية. كذلك هناك علاقة وطيدة بين الصحة والتمدرس. و لتحسيس التلاميذ حول تغذيتهم هناك جداول تشخيصية موجودة في فضاء المنسق لمساعدة التلاميذ على معرفة أهمية الأكل و الشرب الصحي. لذى يجب ان تكون المدارس مُعدة لتزويد التلاميذ بالمعارف والكفاءات الضرورية من اجل:

– الإقرار بأهمية البيئة كمكون اساسي لسعادة الانسان،

– وضع برنامج للتربية الصحية وطريقة تدريس تجعل من الطفل محور العملية التربوية،

– تزويد التلاميذ بمعارف ومعطيات ليكونوا في صحة جيدة.

نماذج عن السلوكيات البيئية الجيدة داخل المدرسة :

مساهمة مختلف المستويات الدراسية في تدبير حملات تحسيسية بأهمية التغذية السليمة والصحية داخل والمؤسسة وبالمؤسسات التربوية المجاورة –

-لقاء تحسيسي مع اولياء أمور المتعلمين حول أهمية انتقاء  اللمجة الصحية اليومية  والتغذية السليمة والمتوازنة لأبنائهم،

-إعداد طبق من الخضر المطهوة في مطعم المؤسسة دون لحم أو دجاج مرة في الاسبوع،

-حمل الأطفال على قراءة العلامات الموجودة على بعض المنتجات الغذائية لتوعيتهم بمحتويات المنتجات ومدى اثارها على الصحة.